الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
30
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآية ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ( 34 ) 2 التفسير 3 لكل أمة أجل : في هذه الآية يشير الله تعالى إلى واحدة من سنن الكون والحياة ، يعني فناء الأمم وزوالها ، ويلقي ضوءا أكثر على الأبحاث التي تتعلق بحياة أبناء البشر على وجه الأرض ومصير العصاة ، التي سبق الحديث عنها في الآيات السابقة . فيقول أولا : ولكل أمة أجل . ثم يشير إلى أن هذا الأجل لا يتقدم ولا يتأخر إن جاء فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون . أي أن الأمم والشعوب مثل الأفراد ، لها موت وحياة ، وأن الأمم تندثر وينمحي أثرها من على وجه الأرض ، وتحل مكانها أمم أخرى ، وإن سنة الموت وقانون الفناء لا يختصان بأفراد الإنسان ، بل تشمل الجماعات والأقوام والأمم أيضا ، مع فارق وهو أن موت الشعوب والأمم يكون - في الغالب - على أثر